السيد الخميني

114

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )

قرار التاريخ : 15 شهريور 1367 ه - . ش / 24 محرم 1409 ه - . ق المكان : طهران ، جماران الموضوع : رفض قبول استقالة رئيس الوزراء المخاطب : مير حسين الموسوي ( رئيس الوزراء ) بسم الله الرحمن الرحيم فخامة السيد موسوي ، رئيس الوزراء المحترم إن رسالة استقالتكم تبعث على التعجب . إذا كنت قررت ذلك ، كان الحق أن تطلعني على الأقل أو كبار المسؤولين في النظام على ذلك . ففي الوقت الذي تدفع جماهير حزب الله بأبنائها إلى مذبح التضحية لنصرة الإسلام ، ما معنى العتاب والاستقالة . . انكم ستواصلون خدماتكم « 1 » في خندق رئاسة الوزراء وفي إطار الإسلام والدستور . وإذا تعذر التوصل إلى اتفاق بشأن بعض الوزراء ، يتم العمل كما في السابق . فمن حق المجلس قانونياً أن يمنح ثقته لمن يريد من الوزراء . كما أن التعزيرات ستكون من الآن فصاعداً من مهام مجلس تشخيص مصلحة النظام ، وسيضع تحت تصرف الحكومة ما يراه مناسباً إذا ارتأى ذلك . علينا جميعاً أن نعوذ بالله ولا نقدم على عمل في لحظة غضب يسئ أعداء الإسلام استغلاله . وقد شهد شعبنا الكثير من هذه القضايا طوال مراحل الثورة ، ولكن لن تترك أي تأثير على النهج الأصيل والأساسي للثورة الإسلامية الإيرانية . ولأني اعتز بك فسوف أتحدث إليك عن بعض القضايا عند لقائي بك إن شاء الله . والسلام . 15 / 6 / 1367 روح الله الموسوي الخميني

--> ( 1 ) ( ) يعد السيد مير حسين الموسوي أحد أبرز المسؤولين الذين حظوا بدعم وتأييد الإمام الخميني طوال فترة تصديه لرئاسة الوزراء في أصعب المراحل وأكثرها حساسية من تاريخ الثورة منذ انتصارها الباهر . وقد قام بسحب استقالته بعد قرار سماحة الإمام هذا . . حيث بعث برسالة إلى الإمام جاء فيها : « بسم الله الرحمن الرحيم . المحضر المبارك للقائد المعظم سماحة الإمام الخميني مد ظله العالي . بعد إهداء السلام والتحيات . تلقيت قراركم الأبوي التحذيري بكل كياني . انني أرى العزة والمصلحة في اتباع القائد المعظم ، واسحب استقالتي التي كنت قد تقدمت بها بدافع من إخلاصي للإسلام والثورة ومصلحة البلد . سوف أتحدث عن المسائل والأمور التي أراها تصب في مصلحة البلد لدى لقائي سماحتكم . ومهما يكن فاني مطيع لأمر القائد باعتباري مريداً ومقلداً له . . مير حسين الموسوي ، رئيس الوزراء » .